السيد البدوي: الوفد لن يستجدي مقاعد البرلمان.. ونستهدف العودة للمنافسة بقوة
حسم الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، موقف الحزب من خريطة المنافسة البرلمانية المقبلة، مؤكدًا رفضه انتظار مقاعد تمنحها أحزاب أخرى، ومشددًا على أن الوفد مطالب باستعادة قوته الانتخابية اعتمادًا على تنظيمه وقدرته على الوصول إلى المواطنين، لا على التحالفات التي تنتقص من استقلال قراره السياسي.
ووضع البدوي انتخابات الهيئة العليا المقبلة باعتبارها نقطة فاصلة في مستقبل الحزب، مؤكدًا أن نتائجها ستحدد جانبًا مهمًا من قدرته على استعادة مكانته التاريخية، وأن اختيار القيادات يجب أن يستند إلى الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية، بعيدًا عن المجاملات والتكتلات الانتخابية.
وجاءت تصريحات رئيس الوفد خلال احتفالية مبادرة دعم الأسرة المصرية وتأهيل الكوادر الشبابية، التي شهدت تخريج دفعة جديدة من الدارسين بمعهد الدراسات السياسية التابع للحزب، بحضور عدد من قيادات الوفد وأعضائه وشخصيات عامة.
وأكد البدوي أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لانتخابات الهيئة العليا، ولم يطلب من أي عضو الترشح، كما لم يدعم قائمة أو مجموعة بعينها، مستشهدًا بإجراء الانتخابات خلال فترتي رئاسته السابقتين دون تشكيل قائمة خاصة به.
وشدد على أن الهيئة العليا الجديدة ستواجه مسؤوليات سياسية وتنظيمية كبيرة، ما يستلزم اختيار أعضاء قادرين على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن نجاح الانتخابات لا يتوقف على سلامة إجراءاتها فقط، وإنما يمتد إلى قدرتها على إفراز هيئة قوية ومتماسكة تضع مصلحة الوفد فوق المصالح الشخصية.
واستعاد رئيس الحزب نتائج انتخابية سابقة، مشيرًا إلى حصول الوفد في إحدى المراحل على 42 مقعدًا بمجلس الشعب و15 مقعدًا بمجلس الشورى، بإجمالي 57 نائبًا، إلى جانب حصوله على منصب وكيل في كل من المجلسين. كما أشار إلى انتخابات مجلس النواب عام 2015، التي قال إن الحزب حقق خلالها تمثيلًا بلغ 45 نائبًا، وفاز فيها سليمان وهدان بمنصب وكيل المجلس.
واعتبر البدوي أن هذه النتائج تؤكد قدرة الوفد على المنافسة عندما تتوافر له قوة التنظيم والإرادة والقيادات المؤهلة، معلنًا أن الحزب سيبدأ عقب انتخابات الهيئة العليا إعداد مرشحيه للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، مع إعطاء أولوية للمنافسة على المقاعد الفردية في مختلف الدوائر.
وربط رئيس الوفد استعادة مكانة الحزب بقدرته على العودة إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن العمل السياسي لا ينبغي أن يقتصر على الاجتماعات والمقرات، أو يقتصر الحضور على فترات الانتخابات، بل يجب أن يمتد طوال العام إلى القرى والمدن والأحياء، مع الاهتمام بمشكلات المواطنين واحتياجاتهم.
وفي هذا الإطار، رفض البدوي استخدام الأموال أو السلع الغذائية والمساعدات المشروطة وسيلة للتأثير في إرادة الناخبين، معتبرًا أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ الحزب، وأن خدمة المواطنين واجب وطني واجتماعي لا يجوز تحويله إلى وسيلة لشراء الأصوات.
وأكد أن استعادة الوفد لدوره السياسي تتطلب بناء قواعد تنظيمية وانتخابية قوية، وإعداد كوادر قادرة على المنافسة، بما يضمن للحزب اتخاذ قراراته بصورة مستقلة، واستعادة ثقة المواطنين في برنامجه ورسالته.


-1.jpg)
.jpg)

-3.jpg)
.jpg)